الشيخ فخر الدين الطريحي

139

مجمع البحرين

بإتيانها جملة ، فالمقاربة من حيث إظهارها إجمالا وعدم وقوع المستفاد من أكاد من حيث التفصيل . قوله : لم يكد يراها [ 24 / 40 ] أي لا رؤية ثمة ولا مقاربة لها . ( كيد ) قوله تعالى : إن كيدي متين [ 68 / 45 ] الكيد السعي في فساد الحال على وجه الاحتيال ، تقول كاده يكيده كيدا من باب باع : خدعه ومكر به ، فهو كائد إذا عمل في إيقاع الضرر به على وجه الختل ، وهو من المخلوقين احتيال ومن الله مشية بالذي يقع به الكيد . والمكيدة اسم من الكيد . قوله : فيكيدوا لك كيدا [ 12 / 5 ] أي يحتالوا لك احتيالا ، ولهذا سميت الحرب كيدا لاحتيال الناس فيه . ومثله قوله تعالى : فيكيدون [ 77 / 39 ] أي احتالوا في أمري . قوله : كدنا ليوسف [ 12 / 76 ] أي كدنا له إخوته حتى ضممنا أخاه إليه ، أو علمناه الكيد على إخوته . وفي الحديث أعوذ بك من كيد الشيطان أي احتياله وخدعه ومكره . وفي الخبر يكيد بنفسه أي يجود بها ، يريد النزع من الكيد وهو السوق . وكادت المرأة تكيد كيدا : حاضت ومنه نظر إلى جوار وقد كدن في الطريق أي حضن باب ما أوله اللام ( لبد ) قوله تعالى : كادوا يكونون عليه لبدا [ 72 / 19 ] أي جماعات بعضهم على بعض . واحدها لبدة ، أي كادوا يركبون على النبي رغبة في القراءة وشهوة لاستماعه . قال في غريبين الهروي : من قرأ لبدا فهو جمع لا بد مثل راكع وركع .